Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
الوجه الثالث: وقد يقول البعض إنما نتكلم عن محاسن الماضين ونترك الكلام في أخطائهم وهذا يخالف القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، فالقرآن الكريم فيه ذكر لأخطاء وقع فيها بعض الصالحين من الأمم السابقة فضلا عن غيرهم بل في القرآن الكريم أخطاء بعض الأنبياء ذكرها القرآن الكريم للعبرة والعظة كأكل آدم من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل ومنها قصة غضب يونس عليه السلام من قومه وخروجه من بينهم قبل أن يأمره الله بذلك ثم رميه في البحر بسبب خطئه هذا ونحو هذا.
كما نزل القران الكريم ببيان خطأ بعض الصحابة رضوان الله عليهم سواء تلك الأخطاء الجماعية كتركهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب قائما وخروجهم لأجل التجارة واللهو، وما حصل من كثير منهم يوم أحد عند مخالفتهم لأوامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبقاء على جبل الرماة، كما نزل القرآن الكريم بتخطئته الصحابة يوم حنين وتفاخرهم بكثرتهم، كما نزل القرآن الكريم بتخطئة أفراد من الصحابة كما حصل لحاطب بن أبي بلتعة، ونزل القرآن الكريم بالحكم بالفسق على الوليد بن عقبة وهو صحابي حسب تعريفهم كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}[الحجرات: 6]، ونحو ذلك وهو كثير.
فهل نترك هذه النصوص بما فيها من العلم والعبر والدروس بلا استفادة ولا بحث ولا دراسة من أجل فهم خاطئ لقوله تعالى: {تلك أمة قد خلت}[البقرة: 134]؟ هل الاستفادة من كتاب الله بعبره ودروسه وفوائده يقتصر على القرن الأول فقط؟ أم أن الواجب علينا أن نستفيد من كل ما ذكره القرآن الكريم سواء ما ذكره عن أحداث أو أشخاص أو أخطاء أو محاسن... الخ لا ريب عند المسلم العاقل أن هذا الأخير هو الحق والصواب.
Page 237