397

الطريق واستقبال القبلة، والدعاء، والتقدم قليلا والدعاء، ثم رمي الثانية كالأولى، والوقوف عندها، والدعاء، ثم الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها.

ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا، أما الأولتان فكذلك إن رمى أربعا ناسيا، وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال (1)؛ ولو ضاعت واحدة أعاد على جمرتها بحصاة ولو من الغد، فإن اشتبه أعاد على الثلاث.

ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله، ويجوز في الثاني قبله، ويستحب للإمام الخطبة وإعلام الناس ذلك.

[المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة]

المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة وإذا فرغ من الرمي والمبيت بمنى، فإن كان قد بقي عليه شيء من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله، وإلا استحب له العود لطواف الوداع وليس واجبا.

ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في وسطه، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن يمينها وشمالها كذلك، فإنه مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والتحصيب للنافر في الأخير،

قوله: «وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال».

(1) «إلا» هنا هي المركبة، أي وإن لا يكن كذلك: إما بأن كان عامدا في النقص، أو كان الرمي على الأوليين دون الأربع، أعاد على ما بعدها. والظاهر عود الضمير إلى الأولى المدلول عليها بالأوليين تضمنا، أي أعاد على ما بعد الأولى بعد إكمالها، بناء على أن رميها لا يبطل وإن نقص عن أربع كالأخيرة لو رماها ناقصة مطلقا. والأقوى وجوب استئناف الأولى لو كان رميها دون الأربع مطلقا، ويبطل ما بعدها مطلقا، ومع التعمد يستأنف مطلقا.

Page 405