ثم أكمل اللاحقة مطلقا. (1)
ووقت الإجزاء من طلوع الشمس والفضيلة من الزوال ويمتدان إلى الغروب، فإذا غربت قبل رميه أخره وقضاه من الغد، ويجوز للمعذور كالراعي والخائف والعبد والمريض، الرمي ليلا لا لغيره.
وشرائط الرمي هنا كما تقدم يوم النحر.
ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ بالفائت، ويستحب أن يوقعه بكرة ثم الحاضر، ويستحب عند الزوال، ولو نسي الرمي حتى وصل مكة رجع فرمى، فإن فات زمانه فلا شيء، ويعيد في القابل أو يستنيب إن لم يحج.
ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز (2).
قوله: «ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا، ثم أكمل اللاحقة مطلقا».
(1) إن كان رمى على السابقة أربعا وإلا استأنفهما مرتبا على الأقوى، وكذا لو رمى الأخيرة دون الأربع ثم قطعه.
قوله: «فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز».
(2) هذا جواب عن سؤال يرد على الحكم بعدم انعزاله، من حيث أن الاستنابة في معنى الوكالة وهي تبطل بالإغماء كنظائرها من العقود الجائزة، فلم تبطل هنا كذلك. وأجاب (1) بأن العلة المسوغة للاستنابة هنا إنما هي العجز عن الرمي، والإغماء يقوي هذه العلة، لأنه زيادة في العجز فلا ينبغي أن يبطل به.
ونمنع أن الاستنابة به هنا وكالة وإن كانت بمعناها، ومن ثم يقع من غير إذنه كما لو أغمي عليه قبلها وخيف فوات وقته فإن الولي يتولاه عنه، فإن تعذر فبعض المؤمنين، وقد رواه رفاعة عن الصادق (عليه السلام). (2)
Page 403