ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر، (1)
يعتبر نحره مع إشعاره، (1) والعمل به متعين، وهو يدل على عدم جواز إبداله والتصرف فيه بما يخرجه عن الملك، ولكن ذلك لا يقتضي خروجه عن ملكه؛ لعدم التنافي بين ملكه وتعيين ذبحه. وتظهر الفائدة في جواز التصرف فيه بما لا ينافيه كركوبه وشرب لبنه.
وإذا عرفت ذلك فالعبارة قد تدل على خلاف ذلك إن جعل قوله: «وإن أشعره» غاية لقوله: «وله إبداله إلخ» ومع ذلك ينافيه قوله: «ولكن متى ساقه فلا بد من نحره».
(1) ويمكن تنزيلها على ما يوافق الحكم المطلوب، ودفع التناقض عن ظاهرها بأن يراد بالهدي الذي لا يخرج عن ملك سائقه المترتب عليه جواز إبداله والتصرف فيه، هو الهدي المعد للسياق من غير أن يتعين له بالإشعار أو التقليد مجازا باعتبار ما يؤول إليه. ويجعل قوله: «وإن أشعره أو قلده» وصليا لقوله: «لا يخرج عن ملكه» وما بينهما معترض.
والمراد بالإشعار والتقليد ما هو المعروف منهما المعقود بهما الإحرام أو المكمل بهما.
والمراد بسياقه في قوله: «لكن متى ساقه فلا بد من نحره» تعيينه للسياق بالإشعار أو التقليد المتقدم، وهو في قوة قوله: «لكن متى أشعره أو قلده فلا بد من نحره» وإن بقي على ملكه، لما ذكرناه. وكيف كان فالعبارة معقدة، والمعتبر في حكمها ما أسلفناه.
قوله: «ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر».
(1) مقتضى العبارة لكثير (2) أن الواجب في هدي السياق هو الذبح أو النحر خاصة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة. والأقوى أنه يجب فيه ما يجب في هدي التمتع من الأكل والإهداء والصدقة حيث لا يكون مضمونا.
Page 396