383

ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته، وإلا ندبا (1)، ويسقط باقي الأفعال عنه، لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق ثم يعتمر للتحلل.

ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر، ويجوز من غيره لكن من الحرم عدا المساجد.

ويستحب لغير الإمام الإضافة قبل طلوع الشمس بقليل، لكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد الطلوع وللإمام بعده، والهرولة في وادي محسر داعيا، ولو تركها استحب الرجوع لها.

قوله: «ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته وإلا ندبا.».

(1) إما بأن ينقلب إحرامه إليها بنفسه كما صرح به المصنف سابقا (1)، أو بقلبه إليها بالنية كما هو الأولى. وعلى التقديرين لا يتحلل بدونها وإن طال الزمان، فلو فعل قبل إكمالها فعلا يوجب الكفارة على المحرم وجبت.

وتظهر فائدة القولين في فعل محظورات العمرة المفردة قبل السعي والحج قبل الوقوف، وعلى هذا فلو رجع إلى بلاده ثم عاد لم يحتج إلى إحرام جديد من الميقات وإن بعد العهد، ووجب عليه إكمال العمرة أولا ثم ينتقل إلى غيرها من النسك الذي يريده، حتى لو كان فرضه التمتع وجب عليه الخروج إلى أحد المواقيت فإن تعذر فمن أدنى الحل، كما في حكم من لم يتعمد مجاوزة الميقات. وإنما نبهنا على ذلك لكثرة البلوى به وخفاء حكمه غالبا.

Page 391