[الثاني في الكيفية]
الثاني [في] الكيفية ويجب فيه النية والكون بالمشعر، ولو جن أو نام أو أغمي عليه بعد النية في الوقت صح حجه، ولو كان قبل النية لم يصح، والوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا ولو قليلا صح حجه إن كان قد وقف بعرفة، وجبره بشاة، وللمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر وكذا الناسي.
ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر، (1) والدعاء، ووطء الصرورة المشعر برجله، والصعود على قزح، وذكر الله تعالى عليه.
[الثالث في أحكامه]
الثالث في أحكامه يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير، والدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ولو تربع الليل، فإن منع صلى في الطريق، وتأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء.
والوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه، لا نسيانا إن كان قد وقف بعرفة، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا، ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا أو بالعكس أو أحدهما اختيارا صح حجه، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة (2)؛ ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل (3).
قوله: «ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر.».
(1) المراد به هنا الوقوف للدعاء. أما الوقوف بمعنى الكون فيجب من طلوع الفجر ولا يصح تأخيره إلى بعد الصلاة. ومحل النية عند تحقق الفجر.
قوله: «ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة».
(2) قوي.
قوله: «ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل».
(3) الأقوى الصحة مع إدراك اضطراري المشعر وحده.
Page 390