379

[المطلب الثالث في الوقوف بعرفة]

المطلب الثالث في الوقوف بعرفة ومباحثه ثلاثة:

[الأول في الوقت والمحل]

الأول [في] الوقت والمحل ولعرفة وقتان: اختياري من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها أي وقت منه حضر أدرك الحج، واضطراري إلى فجر النحر.

والمحل عرفة، وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف بغيرها كالأراك ولا بهذه الحدود، (1) ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل (2).

والمستحب أن يقف في السفح في ميسرة الجبل، وسد الخلل بنفسه وبرحله،

قوله: «وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف بغيرها كالأراك ولا بهذه الحدود».

(1) هذه المذكورات حدود لعرفة- كالأراك (1)- لا يجوز الوقوف بها، فلا وجه لفصلها عن الأراك. وأيضا فإن نمرة هي بطن عرنة، كما صرح به المصنف بعد ذلك بقليل (2)، ورواه في التذكرة (3) عن الصادق (عليه السلام) قال: «واتق الأراك ونمرة- وهي بطن عرنة- وثوية وذي المجاز فإنه ليس من عرفة، فلا تقف فيه» (4). وحينئذ فلا وجه للجمع بينهما.

قوله: «ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل».

(2) أي يجوز من غير كراهية، وإلا فسيأتي (5) جوازه فيه على كراهية.

Page 387