وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة (1).
[الثاني في الكيفية]
الثاني [في] الكيفية وتجب فيه النية، والكون بها إلى الغروب، فلو وقف بالحدود أو تحت الأراك بطل حجه، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، ولا شيء لو فقد أحد الوصفين أو عاد قبل الغروب.
ويستحب الجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، والشروع في الدعاء بالمنقول لنفسه ولوالديه وللمؤمنين، والوقوف في السهل (2)، والدعاء قائما.
ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وراكبا، وقاعدا.
[الثالث في الأحكام]
الثالث [في] الأحكام الوقوف الاختياري بعرفة ركن من تركه عمدا بطل حجه، والناسي يتدارك ولو قبل الفجر فإن فاته نهارا وليلا اجتزأ بالمشعر؛ والواجب ما يطلق عليه اسم الحضور وإن سارت به دابته مع النية.
قوله: «وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة».
(1) عند الوصول إليها قبل الزوال، فإذا قرب انتقل إلى عرفة وجوبا.
قوله: «والوقوف في السهل».
(2) المراد به ما يقابل الجبل، وهو السفح الذي تقدم استحباب الوقوف فيه؛ لأن «سفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء» ذكره الجوهري. (1) ويمكن المغايرة بينهما حذرا من التكرار، بأن يراد بالسهل ما يقابل الحزن فإن السفح قد يشتمل على الأمرين، فليكن الوقوف في السهل منه ليسهل الاجتماع والتضام (2) في ذلك المكان، لأنه أمر مندوب إليه.
Page 388