377

الأربع كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب والمستحب.

ويلبي الماشي في الموضع الذي صلى فيه، والراكب إذا نهض به بعيره، ويرفع صوته إذا أشرف على الأبطح، ثم يخرج إلى منى ملبيا، ويستحب استمراره عليها إلى زوال الشمس يوم عرفة.

[الثالث في أحكامه]

الثالث في أحكامه ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام العمرة، ويكره ما يكره فيه، وتاركه عمدا يبطل حجه لا ناسيا- على رأي (1)-، فيجب ما يجب على المحرم من الكفارة- على إشكال (2)-، ولا يجوز له الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى، فإن طاف

إشارة إلى ما يقوله المتكلمون من أنه ينبغي فعل الواجب لوجوبه والمندوب لندبه، وأن يريد بوجههما هو المعروف منه من اللطف والشكر والأمر، أو يريد بهما السبب الموجب له من الإسلام والنذر والتبرع وغيرها. والاعتبار الأول والأخير بعيدان من حيث الاستعمال، والوسط بعيد من حيث الحكم إذ لا يجب الجمع بين الأقرب، والأقوى أن الجمع بينهما بالمعنى الأول غير واجب أيضا، فإن أراد الأخير فاعتباره حسن وإن كانت العبارة لا تدل عليه.

قوله: «لا ناسيا على رأي»

(1) قوي.

قوله: «فيجب ما يجب على المحرم من الكفارة على إشكال».

(2) الأقوى عدم وجوب الكفارة، لعدم تحقق الإحرام الموجب لتحريم تلك الأشياء. وقد صرح المصنف (1) وغيره (2) بأنه لو أحرم ولم يلب ثم فعل ما يوجب الكفارة على المحرم

Page 385