[الفصل الخامس في إحرام الحج والوقوف]
الفصل الخامس في إحرام الحج والوقوف وفيه مطالب:
[المطلب الأول في إحرام الحج]
[المطلب] الأول في إحرام الحج والنظر في أمور ثلاثة:
[الأول في وقته ومحله]
الأول في وقته ومحله أما وقته فإذا فرغ الحاج من عمرة التمتع أحرم بالحج، وأفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلي الظهر أو ست ركعات إن وقع في غيره وأقله ركعتان، ويجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ.
وأما المحل فمكة، فلا يجوز إيقاعه في غيرها، وأفضل المواطن المسجد تحت الميزاب أو في المقام، ولو نسيه حتى يخرج إلى منى رجع إلى مكة وجوبا مع المكنة، فإن تعذر أحرم من موضعه ولو من عرفات.
[الثاني في الكيفية]
الثاني [في] الكيفية ويجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة- من غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت، ولو نسي وأحرم بها بنى على قصده من إحرام الحج-، وعلى الوجوب أو الندب لوجههما (1)، والتقرب إلى الله تعالى، ولبس الثوبين، والتلبيات
قوله: «وعلى الوجوب أو الندب لوجههما ».
(1) يمكن أن يريد بالواجب والندب هنا الوصف المميز، كما هو المستعمل في نية الصلاة من تمييزها بكونها فرضا أو نفلا؛ وبالوجه إيقاع الفعل لوجوبه أو ندبه فيكون علة لا مميزا، وذلك
Page 384