إن علم حال النية صفته وإلا فلا.
[ب: التلبيات الأربع]
ب: التلبيات الأربع، وصورتها: «لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك»، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها، والأخرس يشير مع عقد قلبه بها، ويتخير القارن في عقد إحرامه بها، أو بالإشعار المختص بالبدن، أو التقليد المشترك بينها، ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا؛ ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفارة بفعل المحرم (1)، وكذا القارن إذا لم يلب ولم يشعر ولم يقلد.
يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد، وليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي.» (1) والمماثلة تقتضي اتحاد الأفعال. وفيه منع الدلالة على مطلوبهم؛ لما عرفت من أن مفسر القران بما سلف (2) يعتبر أيضا سياق الهدي، والأفعال مماثلة على التقديرين. ويبقى مع الأول أن القران بالمعنى المشهور غير متحقق لزوما، لأنهم لا يعينون فيه الهدي بل يخيرون بين عقد إحرامه به وبالتلبية، ويجعلون الآخر مستحبا بخلاف القران بالمعنى الذي اعتبره الأولون فإنه متحقق على التقديرين. ولعله أوجه، وهو مذهب الجمهور أجمع. (3)
قوله: «ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفارة بفعل المحرم إلخ».
(1) يظهر من حكمه بعدم الكفارة دون أن يقول: بطل إحرامه، أن مقارنة التلبية لنية الإحرام غير لازمة، وإنما يتوقف عقد الإحرام عليها حيث وقعت. وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتظافرة (4)، بل في بعضها النهي عن التلبية بعد الإحرام بلا فصل، وأن السنة
Page 367