أحدهما، وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما؟ ولو قال: «كإحرام فلان» صح
واحتجوا عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي.» (1)، وبما رواه العامة والخاصة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع حج قارنا (2)، وعلل عدم نقله إلى التمتع كغيره بأنه ساق الهدي، مع أنه لم يعتمر بعد حجه عمرة الإفراد المعتبرة في القران بالمعنى المشهور (3). وأن عليا (عليه السلام) قال: «لبيك بحجة وعمرة معا» (4) وما يقال من أن المراد بالقران بينهما في الرواية الأولى أن يذكرهما في التلبية بأن يقول إن لم يكن حجة فعمرة (5)، فأظهر من أن يحتاج إلى الجواب، وكذا ما قيل (6): إن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك الحج كان متمتعا، فإنه كإنكار المتواتر.
وحجة المشهور قول أبي عبد الله (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم: «لا يكون القرآن إلا بسياق الهدي» (7) حيث نفى سببية غيره. وقوله (عليه السلام): «إنما نسك الذي
Page 366