356

والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله.

[المطلب الثاني في مقدمات الإحرام]

المطلب الثاني في مقدمات الإحرام يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع، ويتأكد عند هلال ذي الحجة، وتنظيف الجسد عند الإحرام، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والاطلاء، ولو تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ، والغسل فإن تعذر فالتيمم، ولو أكل بعده أو لبس ما يمنع منه أعاد الغسل استحبابا، ويقدم لو خاف فقد الماء فإن وجده استحب إعادته، ويجزئ غسل أول النهار لباقيه، وكذا غسل أول الليلة لآخرها ما لم ينم، ولو أحدث فإشكال (1) ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى، ومن عدم النص عليه.

ولو أحرم من غير غسل أو صلاة ناسيا تدارك وأعاد الإحرام، وأيهما المعتبر إشكال (2).

وإلا فلو قدر على نية الإحرام وإجراء التلبية على قلبه وجب عليه مباشرته، وإن لم يمكن لبس ثوبي الإحرام ونزع المخيط، إذ لا دخل لذلك في حقيقته على الأقوى. وتظهر فائدة تولي الولي عنه الإحرام حينئذ مع عدم وجوبه عليه فيما لو أدرك أحد الموقفين كاملا فإن الحج يجزئه، كما سلف (1)، وإن اتفق فوات الموقفين سقط عنه فرضه.

قوله: «ولو أحدث فإشكال.».

(1) الأجود استحباب الإعادة.

قوله: «وأيهما المعتبر؟ إشكال. وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما».

(2) مقتضى جزمه بوجوب الكفارة للمتحلل بينهما أن المعتبر هو الأول، وهو لا يناسب إطلاق الإشكال في أيهما المعتبر. وما قيل (2) من الفائدة المرتبة على الأمرين فيما لو ظهر

Page 364