Fawāʾid al-qawāʿid
فوائد القواعد
ولو لم يؤد إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحل، ويحتمل مساواة أقرب المواقيت (1).
ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت، إلا لناذر يوقع الحج في أشهره أو معتمر مفردة في رجب مع خوف تقضيه، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن مر بالميقات ما لم يجدده فيه.
ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة ولا معها يحرم حيث زال المانع، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات، فإن تعذر فإلى خارج الحرم، فإن تعذر فمنها، وكذا الناسي ومن لا يريد النسك، (2) والمجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه، ولو تعمد التأخير لم يصح إحرامه إلا من الميقات وإن تعذر؛ وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي (3).
ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره، أحرم عنه وليه (4) وجنبه ما يجتنبه المحرم.
قوله: «ويحتمل مساواة أقرب المواقيت».
(1) وهو مرحلتان قاصدتان علما أو ظنا، وهذا الاحتمال قوي.
قوله: «ومن لا يريد النسك».
(2) المراد بمن لا يريد النسك من لا يجب الإحرام عليه من الميقات بمروره عليه- وهو مع ذلك لا يريده، وذلك كالمتكرر ومن دخلها لقتال ومن لم يكن قاصدا مكة عند مروره عليه ثم تجدد له قصدها- وإلا فالواجب على من مر على الميقات مريدا مكة الإحرام لأحد النسكين وإن لم يكن مريدا له، ولا يجوز دخولها إلا محرما بأحدهما عدا ما استثنى، فإن أخره حينئذ كان كالعامد. وفي حكم من لا يريد النسك غير المكلف به كالصبي، والعبد، والكافر؛ إذا بلغ بعد مجاوزة الميقات، أو أعتق، أو أسلم.
قوله: «وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي»
(3) قوي.
قوله: «ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليه».
(4) يتحقق عدم التمكن منه بعروض ما يوجب ارتفاع قصده رأسا كالجنون والإغماء،
Page 363