345

ولو عدل إلى التمتع عن قسيميه وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ وإلا فلا (1) ولا يستحق أجرا.

ويمكن أن يعود الضمير إلى الامتثال أي برد التفاوت بينهما لا مع امتثاله لما شرط المستأجر فيشمل مسمى الغرض وعدمه، وهذا هو الأنسب لما فيه من موافقة غيره وبيان حكم القسمين، ومع ذلك فيشمل الحكم في كلا القولين، لأن الطريق التي استؤجر لسلوكها لم يقطعها، والتي عدل إليها غير مستأجر عليها، فإدخاله في التقسيط غير جيد.

وأما ثبوت أجرة المثل، فلأن الحج نفسه مشترك بين الطريقين وقد فعله فيستحق بنسبة من المسمى على التقديرين لا أجرة مثل عمله، وحينئذ فالقول باستحقاقه من المسمى بنسبة ما عمل من المشروط خاصة أوجه، والرواية (1) لا تنافيه.

قوله: «ولو عدل إلى التمتع عن قسيميه وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ وإلا فلا».

(1) مقتضاه أن غرض المستأجر إذا لم يتعلق بالأفضل لا يصح العدول، وليس كذلك وإنما المراد أنه إذا كان المستأجر مخيرا في الأنواع فالعدول إلى التمتع أفضل من حيث إنه أفضل الأنواع، فيجوز للمستأجر العدول حينئذ لأنه زاد خيرا. وإن لم يكن مخيرا- كما إذا كان أحد القسمين فرضه دون التمتع- لم يجز العدول منهما إلى التمتع؛ لأنه حينئذ ليس بأفضل ولا مساو. والتخيير يتحقق في المندوب والناذر للحج مطلقا، أو ملاحظة التخيير بين الأنواع وذي المنزلين مع تساوي الإقامة فيهما، ومستند الحكم صحيحة أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة، أيجوز له

Page 353