344

رجل، وبالعكس.

ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، وقبله يعيد مقابل الباقي والعود (1)؛ وكذا لو صد قبل دخول الحرم محرما، ولا يجب إجابته لو ضمنه في المستقبل، ولا إكمال الأجرة لو قصرت، ولا دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة.

وتبرع الحي يبرئ الميت، ويجب امتثال الشرط وإن كان طريقا مع الغرض وعليه رد التفاوت لا معه (2).

قوله: «ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، وقبله يعيد مقابل الباقي والعود».

(1) الأقوى أن الطريق لا يوزع عليها شيء من الأجرة مطلقا إلا مع شرطها في العقد، فيوزع مع موته قبل الحكم باجزاء الحج لما شرط منها.

وما ذكره المصنف من رد ما قابل العود ضعيف جدا، إذ لا مدخل له في الحج ولا في مقدماته أصلا، بخلاف الذهاب فإنه قد يتخيل كونه من مقدمات الحج، خصوصا على القول بوجوب الاستئجار من البلد.

ولما حكم فيما سبق بعدمه ضعف القول بالتوزيع له أيضا بدون شرطه، وكذا القول فيما لو صد محرما.

قوله: «وإن كان طريقا مع الغرض وعليه رد التفاوت لا معه».

(2) يمكن أن يعود ضمير معه إلى «الغرض» فيكون بيانا لحكم ما لو خالف لا مع الغرض برد التفاوت بين الطريقين إن كان، ويبقي حكم ما لو خالف مع الغرض مسكوتا عنه. وهو يشعر بكون حكمه ليس لذلك، فيحتمل حينئذ أن يكون مذهبه فيه كما اختاره في التذكرة (1) من فساد المسمى والرجوع إلى أجرة المثل أو غير ذلك.

Page 352