Fawāʾid al-qawāʿid
فوائد القواعد
والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق (1)، ولا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان، مع تمكنه، فإن حج عن غيره لم يجزئ عن أحدهما؛ ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر. (2)
ولو استأجره اثنان واتفق زمان الإيقاع والعقد بطلا، ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر، ولو انعكس صحا (3).
ويشترط نية النيابة وتعيين الأصيل قصدا، ويستحب لفظا عند كل فعل.
ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام وإن كان صرورة، أو امرأة عن
وعنه إذا كان أبا النائب لا يخلو من قوة.
قوله: «والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق».
(1) أي عدم الإجزاء في نفس الأمر بل يقع مجزئا عن المنوب، لكن لا يقبل أخباره بذلك، للأمر بالتثبيت عند خبره، فلا يجوز لمن عليه حج تجوز الاستنابة فيه استنابته ولا للوصي عن الميت استئجاره له، وبما أشبهه من العبادات المتوقفة على النية. وعلى هذا فالعدالة شرط في جواز الاستنابة لا في صحة النيابة، فلو حج الفاسق عن غيره متبرعا صح، وكذا لو كان فاسقا في نفس الأمر وعنده ظاهرا فاستأجره من لا يعلم حاله، وفعل فإنه يقع صحيحا ويستحق الأجرة. وكذا لو كان الوارث فاسقا حيث يجب عليه إخراج الحج لمورثه، أو الوصي حيث لا يشترط عدالته، فحج عنه أجزأ.
قوله: «ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر».
(2) إن لم تحصل بينهما منافاة وإلا لم يصح.
قوله: «ولو انعكس صحا».
(3) إن لم يكن وجوب الثاني فوريا، أو لم يجد مستأجره من يحج عنه قبل السنة التي استأجر لها، وإلا بطل الثاني أيضا.
Page 351