339

[د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد]

د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد، وكذا الحج، ولو استطاع في حال الردة وجب عليه وصح منه إن تاب، ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال (1).

[ه: المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا]

ه: المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا إلا أن يخل بركن، بل يستحب (2).

قوله: «ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال».

(1) المراد المرتد عن ملة ليمكن فرض استطاعته حال ردته، لأن الفطري ينتقل ماله عن ملكه بها ولا يقبل الملك حالتها. ومنشأ الإشكال من عموم وجوب الاستنابة عمن مات مستطيعا، ومن أن النيابة تابعة لفعل المندوب ومنزلة منزلته وهو ممتنع فيه، ولأن فعله على وجهه يوجب الإجزاء واستحقاق الثواب وهما منفيان عنه. وكونه من قبيل الأسباب- والغرض منه استحقاق المسلمين قدر الأجرة، والثواب للوارث بالإخراج، والنائب بالفعل خاصة- بعيد. ووجوب الاستنابة عن كل مستطيع ممنوع يرشد إليه الكافر- وهذا منه- وإن جرى عليه أحكام المسلمين.

قوله: «المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا إلا أن يخل بركن، بل يستحب».

(2) تقييد الحكم بعدم الإخلال بالركن ليس منصوصا، واعتباره حسن، إلا أنه ينبغي أن يراد به ما هو ركن عندهم لا عندنا نظرا إلى معتقدهم. وينبه عليه حكمهم بعدم إعادة ما صلاه أيضا إذا كانت صحيحة عندهم، وإن لم تكن صحيحة عندنا، ولكنه مع ذلك يستغني عن القيد، لأنه إذا أخل بركن لا يكون حاجا. وقد أغرب شيخنا الشهيد (رحمه الله) هنا حيث اعتبر في الصلاة صحتها عندهم (1)، وفي الحج صحته عندنا (2)؛ فإن ذلك مع اختلافه لا دليل عليه. والأقوى تنزيل النوع منزلة الصحيح من الأفعال، فيجزئ ما فعله من القران والإفراد عن التمتع لو كان فرضه عندنا، وبالعكس بطريق أولى. وكذا لو حج قرانا

Page 347