Fawāʾid al-qawāʿid
فوائد القواعد
ولا يجب الاقتراض للحج إلا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن القرض.
وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب، أو وهب قدرها أو بعضها وبيده الباقي، لم يجب إلا مع القبول؛ ولو بذلت له، أو استؤجر للمعونة بها، أو شرطت له في الإجارة أو بعضها وبيده الباقي، وجب.
ولو حج الفاقد نائبا لم يجزئ عنه لو استطاع.
وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي (1).
وأوعية الزاد والماء داخلة في الاستطاعة فإن تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب، ويجب شراؤها مع وجود الثمن وإن كثر، وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد والراحلة، وليس ملك عين الراحلة شرطا بل ملك منافعها.
ولو وجد الزاد والراحلة (2) وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة والمحتاج إليهم ذهابا وعودا، سقط الحج.
قوله: «وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي»
(1) قوي.
قوله: «وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد والراحلة.».
(2)
والمراد بالبهائم ما يستصحبه منها في الطريق ليركبه، أو يحمل عليه ما يحتاج إليه، فإن نفقته من جملة الاستطاعة كزاده وراحلته. ويحتمل أن يريد بها الأعم من ذلك ليشمل ما يتركه في بلده منها مما يستثني له منها، لكن جعل مؤنتها كالزاد والراحلة قرينة جلية على الأول، لأن ما في البلد لا يشبه مؤنة الزاد والراحلة. وفي التشبيه بهما تنبيه على خلاف ما ذكره في التذكرة (1) من الفرق بينهما من جهة أنه أوجب حمل الزاد حيث لا يوجد في المنازل، ولم يوجب حمل علف البهائم حيث لا يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة، لما فيه من عظم المشقة وعدم جريان العادة به، وجعل مثله حمل الماء أيضا. والحق
Page 343