Fawāʾid al-qawāʿid
فوائد القواعد
[وأما القران والإفراد]
وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها، وهو من كان بينه وبين مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب، وصورتهما واحدة، وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه.
وصورة الإفراد: أن يحرم من الميقات أو من حيث يجوز له، ثم يمضي إلى عرفة، ثم المشعر، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى، ثم يأتي مكة فيطوف للحج ويصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه ثم يأتي بعمرة مفردة- بعد الإحلال- من أدنى الحل وإن لم يكن في أشهر الحج، ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل، لم يجزئه الإحرام الأول، واستأنفه.
ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجزئ، ويجوز اضطرارا، وكذا من فرضه التمتع يعدل إلى الإفراد اضطرارا كضيق الوقت، وحصول الحيض والنفاس.
ولو طافت أربعا فحاضت سعت وقصرت وصحت متعتها وقضت باقي المناسك وأتمت بعد الطهر، ولو كان أقل فحكمها حكم من لم يطف تنتظر الطهر فإن حضر وقت الوقوف ولم تطهر خرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة، وإن طهرت وتمكنت من طواف العمرة وأفعالها صحت متعتها، وإلا صارت مفردة.
[المطلب الثالث في شرائط أنواع الحج]
المطلب الثالث في شرائط أنواع الحج
[وشروط التمتع أربعة]
وشروط التمتع أربعة: النية، ووقوعه في أشهر الحج وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة على رأي (1)-، وإتيان الحج والعمرة في سنة واحدة، والإحرام بالحج من بطن مكة وأفضلها المسجد وأفضله المقام.
ولا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج، ولا لحجة من غير مكة، فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها في الأشهر،
قوله: «وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة على رأي»
(1) قوي.
Page 336