317

الله تعالى، وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا بوجوبه (1).

[ب: الصوم]

ب: الصوم، فلا يصح بدونه، ويشترط قبول الزمان والمكلف له، فلا يصح في

على المعنى الأول عينهما، وعلى الثاني يكفي كل منهما من الآخر، كما نبه عليه المصنف في نية الوضوء بقوله: «لوجوبه أو ندبه» أو لوجههما.

ولو قال: على وجهه من وجوب أو ندب، كما فعل في التذكرة (1) كان أنسب.

ولعله أراد بقوله: «لوجوبه أو ندبه» بيان معنى الوجه: أي معنى وجهه هكذا.

قوله: «وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا بوجوبه».

(1) ظاهره أنه على هذا القول يقتصر في الابتداء على نية الاعتكاف في اليومين الأولين مندوبا، ويؤخر نية الثالث إلى حين دخوله.

ويشكل بأن الثلاثة أقل ما تتحقق به هذه العبادة على مذهب الأصحاب (2)، وهي متصلة شرعا، فتفريق النية عليها في موضع النظر إلا أن يدعى انفصالها كأيام رمضان وأفعال الوضوء، فيلزم حينئذ جواز النية لكل يوم على انفراده، ويكون إكمال الثلاثة شرطا في صحة الجميع، وهذا حسن.

وينبه عليه جواز فعل اليوم الواحد المنذور منفردا عن أمثاله مصاحبا ليومين مندوبين أو واجبين، وكذلك الإتيان بيوم من النذر ويوم من العهد وثالث من غيرهما، فإن ذلك كله يقتضي إفراد كل واحد من الأيام المختلفة بنية تناسب سببه. وعلى هذا لا يتوجه في المندوب نية أزيد من يومين على القول بوجوب الثالث. ولو لم يعتبر نية الوجه كما هو الوجه استرحنا من هذا الإشكال، واكتفى بنية ما شاء من الأيام. وكان معنى وجوب الثوالث على القول به ترتب الثواب على فعله والعقاب على تركه، بخلاف غيره.

Page 324