ولو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية (1)؛ ولو استمر المرض من الرمضان الأول إلى الثاني سقط قضاء الأول ووجبت الفدية عن كل يوم مد، ولو استمر- إلى أن بقي نصف الفائت مثلا- تعين القضاء فيه وسقط المتخلف
ولئلا ينافي قوله بعد ذلك «ولو استمر المرض إلخ». ولو ترك ذكر المرض هاهنا وجعل القسم من فاته الصوم غير متهاون في قضائه- كما فعله في غير الكتاب (1) وغيره (2)- كان أنسب.
والفرق بين المريض وغير المتهاون- على ما ذكرناه- أن المريض استمر مرضه بعد إمكان القضاء إلى رمضان الثاني، وغير المتهاون كان صحيحا عازما على الفعل إلى أن ضاق الوقت وبقي مقدار القضاء فعرض له مانع من مرض وغيره. ومن هنا يظهر الغناء عن قيد المرض.
وأما المسافر المعطوف عليه فالأولى أخذه مطلقا بحيث يشمل من استمر سفره إلى رمضان الثاني، فإن أصح القولين فيه حينئذ وجوب القضاء، بخلاف المريض المستمر مرضه.
قوله: «ولو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية.».
(1) هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب (3)، ومستنده غير واضح. والذي دلت عليه النصوص الصحيحة (4) وجوب القضاء مع الفدية على من قدر عليه فلم يقض حتى دخل
Page 307