د: لو جامع ثم أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفارة، ولو كان اضطرارا سقطت على رأي (1).
[الرابع: الفدية]
الرابع: الفدية،- وهي مد من الطعام عن كل يوم، ومصرفها مصرف الصدقات- بإفطار نهار رمضان، بأمور ثلاثة (2):
أ: جبر فضيلة الأداء- مع تدارك أصل الصوم بالقضاء-، في الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان ويجب
وإنما الكلام في الصوم والأقوى أنه يتحمل الجميع مخيرا فيها . وإطلاق التحمل هنا مجاز، وإلا فهي واجبة عليه ابتداء بسبب الإكراه وإن كانت عليها قولان (1) لو لاه والرواية الواردة بذلك مصرحة بذلك، وهي قول أبي عبد الله (عليه السلام): «إن كان استكرهها فعليه كفارتان، وإن كانت مطاوعة فعليه كفارة وعليها كفارة» (2).
قوله: «ولو كان اضطرارا سقطت على رأي».
(1) الأقوى عدم السقوط مطلقا.
قوله: «بإفطار نهار رمضان بأمور ثلاثة: أ: جبر فضيلة الأداء. ب: تأخير القضاء.
ج: العجز عن الأداء.».
(2) الباء في قوله: «بإفطار» سببية، وفي قوله: «بأمور» تعليلية، لأن الأمر الأول علة غائية، والثاني علة فاعلية، والثالث مترددة باعتبار القدرة على القضاء وعدمه، وقد كانت اللام في الأمور الثلاثة أدخل من الباء لذلك. والكلام في إيجاب الفدية بالإفطار بالأمور الثلاثة، كما سبق في أول الباب من أن المراد ما صدق عليه الإفطار، لأن الكلام في قوة
Page 305