Fawāʾid al-qawāʿid
فوائد القواعد
[الأول: القضاء]
الأول: القضاء، وهو واجب على كل تارك عمدا بردة أو سفر أو مرض أو نوم (1) أو حيض أو نفاس أو بغير عذر مع وجوبه عليه، والمرتد عن فطرة وغيرها سواء (2)؛ ولا يجب لو فات بجنون أو صغر أو كفر أصلي أو إغماء وإن لم ينو قبله أو عولج بالمفطر، ويستحب التتابع.
[الثاني: الإمساك تشبها بالصائمين]
الثاني: الإمساك تشبها بالصائمين وهو واجب على كل متعمد بالإفطار في رمضان وإن كان إفطاره للشك، ولا يجب على من أبيح له الفطر كالمسافر والمريض بعد القدوم والصحة إذا أفطرا، بل يستحب لهما، وللحائض والنفساء- إذا طهرتا بعد طلوع الفجر- والكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، وفي معناه
على ماهيته من حيث هي وإلا لما تخلفت الأربعة عنها، مع أنها لا تجتمع في كل فرد من أفراده كما لا يخفى.
قوله: «وهو واجب على كل تارك عمدا بردة أو سفر أو مرض أو نوم.».
(1) في إدخال المرض والنوم مطلقا في أقسام العامد تجوز ظاهر، وتغليب للأقسام على ما يوافقها في الحكم وإن لم يكن منها. فإن النائم مطلقا غير متعمد لترك الصوم إلا أن ننظر إلى تعمده السبب ونجعل فاعل السبب فاعل المسبب، والمريض قد يكون متعمدا كمن تركه لتضرره به مع قدرته عليه في الجملة وقد تركه مع عجزه عنه أصلا، ومثله لا يسمى متعمدا أيضا.
قوله: «والمرتد عن فطرة وغيرها سواء».
(2) أي سواء في وجوب القضاء. وهو إما بناء على قبول توبة الفطري فيما بينه وبين الله تعالى وإن تعين قتله، وتظهر الفائدة فيما لو قضى قبل القتل أو لم يتفق قتله؛ أو بمعنى أنه يعذب على تركه كما يعذب على غيره من التكليفات الشرعية. وبهذا يظهر فساد ما قيل من دلالة العبارة على قبول توبته وجعله من دقائقها مع أنه خلاف مذهبه (1).
Page 303