293

ولو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان ولا يفسد صومها، ويفسد لو طاوعته ولا يتحمل الكفارة حينئذ ويعزر كل منهما بخمسة وعشرين سوطا؛ والأقرب التحمل عن الأجنبية والأمة المكرهتين (1).

ولو تبرع بالتكفير عن الميت أجزأ عنه لا الحي.

ولو ظن الآكل ناسيا الفساد فتعمده وجبت الكفارة (2).

ولا يفسد صوم الناسي، ومن وجر في حلقه، ومن أكره حتى ارتفع قصده،

قد تتبعناها فلم نجدها دالة إلا على المعنى الثاني فكان القول به أقوى، ورواية التكرر بالجماع ضعيفة.

قوله: «والأقرب التحمل عن الأجنبية والأمة المكرهتين».

(1) عدمه فيهما أقوى.

قوله: «ولو ظن الآكل ناسيا الفساد فتعمده وجبت الكفارة».

(2) هذا من جملة أفراد جاهل الحكم، لأن المراد به من لا يعلم حكم ما فعله من المفطرات، سواء جهل حكم نوعه كما لو جهل هنا تحريم الأكل مطلقا، أو شخصه بأن علم ذلك ولكن جهل تحريم هذا القدر الخاص كالمسألة المفروضة. فإن جهل تحريم تناول من أفطر ناسيا وإن علم تحريم الأكل وهذا هو جاهل الحكم الشرعي، وقد يعلم تحريم التناول مطلقا ويجهل الإفساد به وهو جاهل الحكم الوضعي، وهو من أفراد جاهل الحكم أيضا. وحكم وجوب الكفارة هنا يبنى على عدم إعذار جاهل الحكم مطلقا ، وقد تقدم. وأما جهل الأصل فلا يتصور هنا، وما وقع في حاشية شيخنا الشهيد (1) من الكلام على جاهل الأصل وأن فيه وجهين فإنما يريد به القسم الأول من قسمي جاهل الحكم، من حيث إنه جاهل بأصل الحكم، والثاني عالم بأصله وهو تحريم التناول لكنه جاهل لحكم هذا التناول الحاصل فيجوز حينئذ إطلاق جاهل الأصل عليه.

Page 300