وإنما تجب الكفارة في الصوم المتعين كرمضان، وقضائه بعد الزوال، والنذر المعين، والاعتكاف الواجب، دون ما عداه كالنذر المطلق والكفارة وإن فسد الصوم.
وتتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا، وفي يوم مع التغاير أو مع تخلل التكفير (1)، ويعزر مع العلم والتعمد، فإن تخلل التعزير مرتين قتل في الثالثة.
قوله: «وتتكرر الكفارة إلى قوله: التكفير».
(1) اختلف الأصحاب في تكرر الكفارة بتكرر الموجب في يوم واحد على أقوال:
أحدها: التكرر مطلقا (1)؛ لأن كل واحد سبب في وجوب الكفارة لو انفرد، والأصل عدم تداخل الأسباب.
وثانيها: عدمه مطلقا (2)؛ لتحقق الإفطار بالأول فلم يصادف المتأخر عنه صوما صحيحا، ووجوب الإمساك بعده لا يستلزمها.
وثالثها: ما فصل به المصنف (3). ووجهه مع التغاير ما تقدم، ومع الاتحاد وتخلل التكفير أن الكفارة وقعت عن السابق، فلا يجوز إخلاء المتأخر عنها عن الحكم مع إيجابه لو انفرد. وفيه أن ذلك يوجب الحكم مع الاتفاق وهو لا يقول به.
وزاد بعضهم في التفصيل تكرر الجماع؛ لرواية وردت عن الرضا (عليه السلام) به (4).
والتحقيق: أن الحكم في ذلك يتبع النصوص الدالة على وجوب الكفارة بتلك الأسباب، فإن كانت دالة على من فعل ذلك في نهار رمضان ونحوه فالقول الأول متعين فيه، وإن كانت دالة على من أفطر بها فيه، ونحوه فالثاني، والتفصيل غير متوجه. ونحن
Page 299