290

والسعوط بما يتعدى الحلق كالابتلاع (1)، ولا يفطر بالوصول إلى الدماغ خاصة.

ولا يفطر بالاكتحال وإن وجد منه طعما في الحلق؛ ولا بالتقطير في الأذن ما لم يصل الجوف، ولا بالفصد والحجامة، نعم يكرهان للضعف بهما؛ ولا بتشرب الدماغ الدهن بالمسام حتى يصل إلى الجوف، ولا بدخول ذبابة من غير قصد، ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه، وكذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه، ولو تفتت العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر.

والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها، وكذا لو انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم ولم يقدر على مجها حتى نزلت إلى الجوف، ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه، ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار (2).

ولو استنشق فدخل الماء دماغه لم يفطر.

ولو جرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان، فإن قصر في التخليل فالأقرب القضاء خاصة (3)، وإلا فلا شيء، ولو تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة.

قوله: «والسعوط (1) بما يتعدى الحلق كالابتلاع.».

(1) المراد أنه إذا وصل إلى الحلق وإن لم يتعده- كغيره من المتناولات- ففي العبارة تجوز بسبب ترك الصلة.

قوله: «ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار».

(2) قوي.

قوله: «فإن قصر في التخليل فالأقرب القضاء خاصة».

(3) قوي.

Page 297