287

والناسي والمكره معذوران، بخلاف الجاهل للحكم والناسي له (1).

ويستحب السواك للصلاة ولو بعد العصر بالرطب وغيره.

ويجوز مص الخاتم وشبهه، ومضغ الطعام وذوقه، وزق الطائر، والمضمضة للتبرد، واستنقاع الرجل في الماء، ويكره للمرأة والخنثى.

[المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار]

المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار وهو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا اختيارا عدا الكذب على الله تعالى

قوله: «بخلاف الجاهل للحكم والناسي له».

(1) إنما لم يفسد الجاهل للحكم هنا، لتقصيره في التعلم إن كان جهله بالحكم الشرعي وإقدامه على المحرم، وإن كان جهله للحكم الوضعي فيكون في معنى العامد. وذهب جماعة من الأصحاب (1) إلى إعذاره هنا، لرواية زرارة وأبي بصير قالا: «سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له. قال:

ليس عليه شيء» (2). وفي طريقها ابن فضال، لكنها متأيدة بمثل قوله (صلى الله عليه وآله):

«رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.» (3). وهذا ضرب من الخطأ، وقوله (صلى الله عليه وآله):

«الناس في سعة مما لا يعلمون» (4). فلا بأس بهذا القول.

Page 294