286

ولو أجنب فنام ناويا للغسل صح صومه وإن لم ينتبه حتى يطلع الفجر، ولو لم ينو حتى طلع فسد؛ ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه (1)؛ ولو احتلم نهارا، أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لم يفسد (2).

الصوم لا يدل على أزيد من التحريم. وقد أغرب من أوجب بهما الكفارة (1) خصوصا المرتضى (2) رضي الله عنه على أصله في خبر الواحد، فإنه في الارتماس إنما دل على عدم ضرورة مجتنبة، وظاهر أنه لا يدل على الإفساد فضلا عن غيره، وفي الثاني ضعيف السند دال على بعض الوضوء والصوم، وظاهره غير مراد ولا دال على المطلوب.

قوله: «ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه».

(1) يجب قراءة «لمس» بالجر عطفا على الاستمناء؛ ليستلزم الإمناء بذلك. ومستند الحكم في اللمس صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني. قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع (3).

ولو لمس أجنبية فأمنى فكذلك بطريق أولى. وبهذا يفرق بين اللمس والنظر والاستمتاع حيث لا نص فيهما بخصوصهما فيرجع إلى القواعد.

قوله: «أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لم يفسد».

(2) إن لم يقصد الإمناء أو لم يكن معتادا لذلك عقيبهما، وإلا فسد. ولا فرق بين المحللة والمحرمة في ذلك.

Page 293