قول إلى الغروب (1)؛ ولو اقترنت النيةبأول النهار أجزأ، ولو تقدمت على الغروب لم يجزئ، ولا يجب تجديدها بعدالأكل ولا بعد الانتباه، ولا يتعرض لرمضان هذه السنة.
والمحبوس الجاهل بالأهلة، يتوخى شهرا فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه استأنف- على إشكال (2)- ولا كفارة، وإن غلط بالتأخير لم يقض، وبالتقديم يقضي الذي لم يدركه.
ولو نذر صوم الدهر مطلقا وسافر مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر رمضان
قوله: «وفي النفل قول إلى الغروب».
(1) هذا القول (1) قوي، وعليه شواهد من الأخبار:
منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام)(2)، لكن إن نوى قبل الزوال أثبت على مجموع النهار، وإن نوى بعده حسب له ما بعد النية خاصة، وبهذا التفصيل صرحت الرواية المذكورة وهي جامعة بذلك بين الأخبار المختلفة، نعم يعتبر أن يبقى من النهار بعد النية جزء تتوجه النية إلى الإمساك فيه وإن قل، وفي الرواية تنبيه عليه حيث قال فيها: «وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى» فإنه إذا لم يبق من النهار بعد النية شيء لا يحسب له شيء، وإن كان إطلاق ما بعد الزوال شاملا لباقي النهار أجمع.
واعلم أن الشارح الشهيد قال: إن هذا القول لا نعرف به نصا (3)، وهو غريب.
قوله: «فإن أفطر في أثنائه استأنف- على إشكال-».
(2) الأصح عدم الاستئناف، لأنه إما نفس رمضان أو غيره على وجه مانعة الخلو، وعلى التقديرين لا يتوجه الاستئناف.
Page 289