281

تعالى به؛ (1) ويكفي ذلك إن كان الصوم معينا كرمضان والنذر المعين على رأي (2).

ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان، ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر (3)، وإلا زيد التعيين، وهو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو غيرهما.

ويبطل الصوم بترك النية ولو سهوا، وكذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في المطلق.

ويشترط فيها الجزم، فلو ردد بين الواجب والندب، أو نوى الوجوب يوم الشك، أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان، لم يجزئ، والجزم ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو، وإن ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده.

ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز أن يصبح إلا ناويا، ومع النسيان إلى الزوال، وفي النفل

تعالى به.».

(1) لا شبهة في كون النية هي القصد المخصوص، فجعله شرطا لها غير جيد. وكأنه غلب على القصد الشرطية باعتبار ما يصاحبه من الأمور المعتبرة الخارجة عنه من الوجوب والقربة وغيرها، فإن إطلاق الشرطية عليها سهل.

قوله: «والنذر المعين على رأي »

(2) قوي.

قوله: «ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر.».

(3) الأقوى وجوب تعيين القضاء دون النذر. والفرق أن النذر متعين باليوم لا يجب في غيره ولا يصح تأخيره- كرمضان- بخلاف القضاء فإنه واجب قبل النذر وبعده، وجميع الأيام صالحة له. والنذر إنما أوجبته فوريته في ذلك اليوم ولم تخرجه عن الوجوب في غيره، وإن حرم تأخيره باعتبار الفورية فيه كغيره من الواجبات الفورية.

Page 288