267

ولو بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو استغنى، أو ملك عبدا، أو ولد له، وجبت، وإلا استحبت إن لم يصل العيد (1).

والكافر تجب عليه وتسقط بإسلامه، ولا يصح منه أداؤها قبله، ولا تسقط عن المرتد بالإسلام، ويجب أن يخرجها عنه وعن كل من يعوله فرضا أو نفلا صغيرا كان المعال أو كبيرا حرا أو عبدا مسلما أو كافرا.

أن الاستحباب منحصر في إدارة الصاع، وليس كذلك وإنما الاستحباب الكامل إخراجها عن نفسه وعن عياله كالغني، ودونه في الفضل إدارة الصاع، وهذا هو الذي صرح به المصنف في غير الكتاب (1) وغيره (2). وفي التذكرة (3) قيد الإدارة بضيق المال عن الإخراج عن الجميع، وهذا هو الذي تقتضيه الرواية الدالة على الإدارة، لأن إسحاق بن عمار قال:

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه [من الفطرة وحدها، يعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله؟] قال: يعطى بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يرددونها، فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة (4).

قوله: «إن لم يصل العيد».

(1) المراد بصلاة العيد هاهنا وقتها ومنتهاه الزوال، فأقام الصلاة مقام الوقت مجازا.

وضابط الاستحباب حصول الشرط بعد الغروب وقبل الزوال.

Page 273