حين القبض، ومع عدم هؤلاء والمستحق وإدراك الوفاة تجب الوصية بها.
وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم- على رأي- استحبابا (1)، ولا حد للأكثر مع اتحاد الدفع، ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء.
ولو دفع قرضا قبل الحول، جاز الاحتساب بعده وإن استغنى به لا بغيره.
ولو تعدد سبب الاستحقاق، جاز تعدد الدفع.
قوله: «وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم- على رأي- استحبابا.».
(1) الخلاف في موضعين: أحدهما: تقدير أقل المدفوع، فقيل (1): ما يجب في النصاب الأول من النقدين، وهو الذي اختاره المصنف (2)، وقيل (3): ما يجب في الثاني. والثاني: أن ذلك على وجه الوجوب أو الاستحباب. وتقديم المصنف الرأي على الحكم بالاستحباب يشعر بكونه غير مختلف فيه كما هي عادته، بل نقل عن ولده إرادة هذا المعنى (4). وليس كذلك، فلو أخر الرأي عن قوله استحبابا، ليقيد الخلاف في الموضعين كان أولى.
والأقوى ما اختاره المصنف فيها، وإنما يتحقق ذلك حيث يمكن امتثاله بأن يكون عنده نصاب أحد النقدين من غير زيادة تبلغ نصابا آخر مثله، فلو لم يكن عنده إلا النصاب الأول والثاني، لم يكره دفع الثاني إلى بعض المستحقين مع احتماله، لإمكان التخلص بدفع الجميع إلى واحد. ولو لم يكن عنده أحد النقدين، اعتبر المدفوع بالقيمة لا القيمة (5)، فإن دفع العين أفضل. ولو قصر جميع الحق عن ذلك زال المحذور ودفع الموجود كيف شاء.
Page 269