ولو قال: «إن كان باقيا فهذه زكاته، أو نفل»، أو قال: «هذه زكاة أو نفل»، أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل، لم يجزئ .
ولو قال: «إن كان الغائب سالما فهذه زكاته» فبان تالفا، ففي النقل إلى غيره إشكال.
ووقت النية عند إعطاء المالك للفقراء أو للساعي أو للإمام، سواء نوى الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا.
ولو لم ينو المالك (1) ونوى الإمام أو الساعي حالة الدفع فإن كان أخذها كرها أجزأت، لأنه أخذ الواجب وسقط اعتبار نية المالك بمنعه، وإن أخذها طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النية في الأول خاصة، ولو دفع إلى وكيله ونوى حينئذ، ونوى الوكيل حال الدفع، أجزأ؛ ولو فقدت نية أحدهما لم يجزئ- على إشكال- أقربه الاكتفاء بنية الوكيل.
وولي الطفل والمجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام.
[المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب]
المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك ويبرأ ذمته
قوله: «ولو لم ينو المالك إلخ».
(1) اعلم أن النية معتبرة في دفع الزكاة إجماعا لكن دفعها قد يكون إلى المستحق، وقد يكون إلى وكيله خصوصا أو عموما كالإمام والساعي أو الفقيه عند تعذرهما، والأقوى إجزاء النية من المالك عند الدفع إلى الجميع. وكذا يجزئ لو لم ينو المالك حينئذ ونوى القابض عند الدفع إلى المستحق، أو الساعي عند الدفع إلى الإمام مطلقا. وبقي ما لو دفعها المالك إلى وكيله الخاص، ودفعها الوكيل إلى المستحق أو إلى أحد الثلاثة. والأقوى الاجتزاء بنية الوكيل عند دفعه إلى أحدهم دون نية المالك عند دفعه إليه.
Page 268