260

والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل (1)، أو ذكره مع اليمين على إشكال ينشأ من أن المرجع إلى نيته وهو أعرف ومن أصالة عدم الاشتراط وأغلبية الأداء في الوقت ولو لم يذكر التعجيل وعلم الفقير ذلك، وجب الرد مع الطلب، ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع (2)؛ ولو تلفت في يد القابض ضمن المثل إن كان مثليا وإلا القيمة.

[المطلب الثاني في المخرج]

المطلب الثاني في المخرج يتخير المالك بين الصرف إلى الإمام وإلى المساكين وإلى العامل وإلى الوكيل، والأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة، فإن طلبها تعين فإن فرقها المالك حينئذ أثم وفي الإجزاء قولان (3)؛ وولي الطفل والمجنون كالمالك.

ويجب أن ينصب الإمام عاملا، فيجب الدفع إليه لو طلبه وليس له التفريق بغير إذن الإمام، فإن أذن جاز أن يأخذ نصيبه.

ويصدق المالك في الإخراج من غير بينة ويمين.

ويستحب دفعها إلى الفقيه المأمون حال غيبة الإمام، وبسطها على الأصناف،

قوله: «والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل.».

(1) تقديم قول المالك في ذلك لا يتوجه على مذهب المصنف من عدم جواز التعجيل، لأنه حينئذ يدعي فساد الدفع فيقدم قول مدعي الصحة وهو المدفوع إليه، وكذا القول في التصريح نذكره مضافا إلى أصالة عدمه. والأقوى تقديم قول المدفوع إليه في الموضعين.

قوله: «ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع».

(2) قوي مع تلف العين، أما مع بقائها فجواز الرجوع أقوى.

قوله: «فإن فرقها المالك حينئذ أثم، وفي الإجزاء قولان».

(3) الأقوى عدم الإجزاء للنهي في العبادة المقتضي للفساد.

Page 266