فيضمن لو تلفت ويأثم، وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع إلى غيره (1)، والمستودع مع مطالبة المالك.
ولو لم يوجد مستحق أو حصل مانع من التعجيل، جاز التربص ولا ضمان حينئذ، ولا يجوز تقديمها فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجلة- على رأي-، فإن تم بها النصاب سقطت وإلا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الآخذ على الاستحقاق والمال على الوجوب، وله استعادتها والصرف إلى غيره أو صرف غيرها إليه أو إلى الغير، وللقابض دفع العوض مثلا أو قيمة إن كانت ذات قيمة وقت القبض وإن كره المالك.
ولو خرج عن الاستحقاق وتعذرت الاستعادة غرم المالك.
ولو قال المالك: «هذه الزكاة معجلة» فله الرجوع وإن لم يصرح بالرجوع،
خصوصا للبسط ومراعاة الأولى، وصحيحة معاوية بن عمار (1) وغيرها (2) دال عليه.
قوله: «وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع إلى غيره.».
(1) الظاهر كون الدفع معطوفا على التفريق فتدخل في حيز الوصية، ويراد حينئذ بالتفريق على أزيد من واحد، وبالدفع ما هو أعم منه أو بدفع عين إلى غيره من غير تفريق.
ولو جعل هذا القسم مقابلا للأول ليشمل من أمر بدفع عين إلى مالكها وإن لم يكن وصيا، كان أولى، فقد حكم المصنف وغيره بوجوب دفع الأمانة التي هذا شأنها على الفور، كنظائرها من الأمانات الشرعية.
Page 265