إلا مع الحاجة إلى الجهاد؛ (1) ولا يشترط في الغازي والعامل الفقر.
[الثامن: ابن السبيل]
الثامن: ابن السبيل، وهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده، وكذا الضيف، ولا يزاد على قدر الكفاية، فإن فضل أعاده.
[الفصل الثاني في الأوصاف]
الفصل الثاني في الأوصاف يشترط في الأصناف السبعة- غير المؤلفة- الإيمان، فلا يعطى كافر ولا مخالف للحق، والأولاد تتبع الآباء في الإيمان وعدمه، ويعيد المخالف ما أعطى مثله.
وفي اعتبار العدالة قولان (2).
إلا مع الحاجة إلى الجهاد.».
(1) من جهة كونه سهمهم، وإلا فلو احتاج الحاكم إلى من يؤلفه أو يحصل له الزكاة جاز إعطاؤه منها من سهم سبيل الله ونحوه، والفائدة إنما تظهر حيث يوجب البسط. وحيث جعلنا الآية (1) لبيان المصرف وعممنا سهم سبيل الله سهل الخطب.
قوله: «وفي اعتبار العدالة قولان».
(2) الأصح عدم اعتبارها بل لا دليل عليه. نعم روي مرسلا (2) بسند ضعيف منع إعطاء شارب الخمر، وهو لا يدل على المطلوب.
وربما قيل (3): باعتبار اجتناب الكبائر خاصة نظرا إلى الرواية، وعدم القائل بالفرق بين هذه الكبيرة غيرها. وضعفه ظاهر.
وقد عرف الشهيد ((رحمه الله)) العدالة في شرح الإرشاد بأنها الملكة الباعثة على التقوى (4)، ولم يعتبر فيها المروءة، وحينئذ فمرجعها إلى اجتناب الكبائر، لأن الإصرار على الصغيرة يلحقها بالكبيرة وعدم الإصرار لا يؤثر فيها، فيتحد القولان. وكيف كان فالقولان ضعيفان، لضعف المستند.
Page 263