255

[الرابع: المؤلفة]

الرابع: المؤلفة، وهم قسمان: كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، ومسلمون (1) إما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام، وإما سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوة أيمانهم ومساعدة قومهم في الجهاد، وإما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، وإما مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها.

وقيل: المؤلفة: الكفار خاصة.

[الخامس: في الرقاب]

الخامس: في الرقاب، وهم ثلاثة: المكاتبون، والعبيد تحت الشدة، والعبد

ولأن له نصيبا بفرض الله تعالى كغيره، ولقول الصادق (عليه السلام) وقد سأله الحلبي ما يعطي المصدق؟ قال: «ما يرى الإمام ولا يقدر له شيء» (1).

قوله: «المؤلفة، وهم قسمان: كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، ومسلمون.».

(1) لا ريب أن أصل التأليف متحقق في الجميع، إلا أن المؤلفة قلوبهم من النبي (صلى الله عليه وآله) الذين كان يعطيهم من الزكاة وغيرها على غيرهم ما كانوا كفارا ظاهرا بل مسلمين ضعيفي العقائد أشرافا من قومهم- كأبي سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ونظرائهم- وهم معلومون مضبوطون بالعدد بين علماء الشأن. وقد أحسن ابن الجنيد حيث عرفهم بأنهم «من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم إلا قلبه» (2). وعلى كل حال فجميع من ذكر من الأقسام يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن مرجعهم إلى سبيل الله وإلى العمالة، وإنما الكلام في استحقاقهم من خصوص سهم المؤلفة.

Page 261