254

ويعطى صاحب ثلاثمائة مع عجزه، وصاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب، وثياب التجمل (1)؛ ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي (2).

ويصدق مدعي الفقر فيه من غير يمين وإن كان قويا أو ذا مال قديم، إلا مع علم كذبه، فإن ظهر استعيدت منه، ومع التعذر فلا ضمان على الدافع (3)، مالكا كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا، وكذا لو بان كافرا، أو واجب النفقة، أو هاشميا؛ ولا يجب إعلامه بأنها زكاة.

[الثالث: العاملون]

الثالث: العاملون، وهم السعاة في جباية الصدقة، ويتخير الإمام بين الجعالة والأجرة عن مدة معينة (4).

مضيق كطلب العلم الواجب ولو كفاية.

قوله: «وصاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب، وثياب التجمل».

(1) يعتبر في ذلك كله ما يليق بحاله كمية وكيفية، فالزائد في أحدهما يجب صرفه في المئونة مقدما على الزكاة.

قوله: «ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي».

(2) قوي إذا أعطي دفعة واحدة، وهو موضع الخلاف، فلو أعطي تدريجا امتنع الزائد على قدر مؤنة السنة المتأخر عن نيته.

قوله: «ومع التعذر فلا ضمان على الدافع.».

(3) مع اجتهاده في البحث عن حاله، أما لو اقتصر على قبول قوله ضمن وإن جاز له الدفع بذلك. ولا فرق بين ظهور كونه مملوك الدافع وغيره.

قوله: «ويتخير الإمام بين الجعالة والأجرة عن مدة معينة»،

(4) وكذا يجوز إطلاق الأمر ويعطيه ما يراه مصلحة، وهذا هو الظاهر من فعل النبي (صلى الله عليه وآله) مع عماله،

Page 260