د: عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة؛ ولو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها، فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى (1).
الزكاة المفروضة مالية كانت أم تجارة، والمعنى حينئذ أن الدين لا يمنع تعلق الزكاة وإن لم يملك سوى ذلك النصاب الزكوي من أي صنف كان. ولعل هذا أولى، لأنه أوفق بذكر الزكاتين مثله.
قوله: «فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى».
(1) قال الشهيد ((رحمه الله)) في حاشيته عليه:
وجه الأقربية- إلى قوله-: لامتناع الثني في الصدقة بالخبر (1). وربما قيل: الثني الممتنع هو تعلق زكاتين بمال واحد في زمان واحد، وهو غير حاصل هنا، لاختلاف الزمانين إلخ (2).
قلت: حاصل الحكم يرجع إلى تحقق معنى الثني، وقد قال في الصحاح: إنه بكسر الثاء ثبوت الزكاة في المال مرتين في عام واحد (3) وعلى هذا فالحكم بجريان حول المالية حين السوم قبل تمام حول التجارة يوجب الثني؛ لتحقق الصدقة مرتين في عام واحد.
وأما قوله في جوابه: «إن الزمان الذي اختلفا فيه ليس علة تامة في وجوب الزكاة إذ العلة التامة هي الحول التام ولم يحصل» (4) فغير مفيد، لأن العلة التامة لو جعلت الحول التام الملتئم، اتفقا فيه واختلفا، تحقق اختلاف زمان الوجوب والعلة، إلا أنه يندفع بتحقق وجوبهما في عام واحد كما ذكرناه، نعم لو ادعى أن الثني الممتنع ما حصل في زمان واحد ولم يعتبر الحول، ونوقش في ما ذكره الجوهري فإنها ليست من وظائف اللغة، أمكن.
Page 257