287

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

عائشة: "كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع" وفي رواية: "إن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع" متفق عليه (١).
ثم يلي سنة فجر في الأفضلية سنة مغرب؛ لحديث أحمد عن عبيد مولى رسول اللَّه ﷺ قال: سُئل: أكان رسول اللَّه ﷺ يأمر بصلاة بعد المكتوبة سوى المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء (٢) ويقرأ فيهما بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣).
ثم بقية الرواتب في الأفضلية سواء.
وهذه الرواتب العشر يكره تركها، وتسقط عدالة من داوم على تركها، قال أحمد: لا يداوم على تركها إلا رجل سوء (٤)، ولا يُمنع من فعلها مع الفرض زوجة ولا ولد ولا عبد ولا أجير.
والسنن غير الرواتب عشرون ركعة: أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وأربع بعد العشاء، لحديث أم حبيبة: "من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه اللَّه على

(١) البخاري، كتاب التهجد، باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع (٢/ ٥٠) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥١١).
(٢) "المسند" (٥/ ٤٣١) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٢٩): مدار طرقه كلها على رجل لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ
(٣) لحديث عبد اللَّه بن جعفر قال: "وكان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في الركعتين قيل الفجر والركعتين بعد المغرب: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٣٠) رواه الطبراني في "الأوسط" في حديث طويل. .، فيه أصرم بن حوشب، وهو متروك. اهـ
(٤) المشهور أن قول أحمد هذا في ترك الوتر. وقد تقدم (ص ٢٤٢).
قال برهان الدين ابن مفلح في "المبدع" (٢/ ١٦): يكره ترك الرواتب، فإن داوم عليها رد قوله وأثم. قاله القاضي. والمشهور: لا. لكن قال أحمد: من ترك الوتر فهو رجل سوء. اهـ

1 / 263