وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح" وكانت ساعة لا يدخل على النبي ﷺ فيها. حدثتني حفصة أنه: "كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين" متفق عليه (١)، وللترمذي مثله عن عائشة -مرفوعًا-، وقال: صحيح (٢).
وآكد الرواتب ركعتا الفجر، فلذلك قال: (وهما آكدها) لقول عائشة ﵂: "لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر" متفق عليه (٣)، وقال ﷺ: "صلوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل" رواه أحمد وأبو داود (٤).
وسن تخفيفهما، وأن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أو في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ (٥) الآية، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ الآية (٦). (٧)
وسن اضطجاع بعدها على جنبه الأيمن قبل صلاة الفرض، لقول
(١) البخاري، التهجد، باب الركعتين قبل الظهر (٢/ ٥٤) ومسلم، صلاة المسافرين (١/ ٥٠٤) واللفظ الذي ذكره المؤلف هو لفظ البخاري. ولهما: "وبعد الجمعة سجدتين".
(٢) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد العشاء (٢/ ٢٩٩، ٣٠٠).
(٣) البخاري، التهجد، باب تعاهد ركعتي الفجر (٢/ ٥٢) ومسلم، صلاة المسافرين (١/ ٥٠١).
(٤) "المسند" (٢/ ٤٠٥) وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في تخفيفهما (٢/ ٤٦).
(٥) سورة البقرة، الآية: ١٣٦.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ٦٤.
(٧) لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٠٢) وفيه -أيضًا- عن ابن عباس أنه قرأ فيهما بـ ﴿قُولُوا آمَنَّا. . .﴾ الآية و﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ. . .﴾ الآية. وأخرج البخاري، كتاب التهجد، باب ما يقرأ في ركعتي الفجر (٢/ ٥٢، ٥٣) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٠٢) عن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب؟