255

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قولوا: التحيات للَّه. . . " إلخ رواه الدارقطني والبيهقي وصححاه (١)، وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما قوله: "قبل أن يفرض علينا التشهد" والثاني: قوله ﵊: "قولوا" والأمر للوجوب. وقد ثبت الأمر به في "الصحيحين" -أيضًا- من قوله ﷺ: "إذا قعد أحدكم في صلاته، فليقل: التحيات للَّه. . . " الحديث متفق عليه (٢).
(و) الحادي عشر: (جلسته) أي: التشهد الأخير، والتسليمتين؛ لأنه ثبت أنه ﷺ واظب عليه كذلك، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣).
(و) الثاني عشر: (الصلاة على النبي ﵊.
(و) الثالث عشر: (التسليمتان) على الصفة التي تقدمت (٤)؛ لحديث: "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (٥) ويكفي في صلاة جنازة وسجود تلاوة، وشكر، وجميع النفل، تسيمة واحدة.
(و) الرابع عشر: (الترتيب) بين الأركان على ما تقدم هنا، وفي صفة الصلاة، لحديث المسيء في صلاته، حيث علمه إياها مرتبة بـ "ثم" المقتضية للترتيب (٦)، وصح عنه ﷺ أنه كان يصلي كذلك، وقال: "صلوا كما

(١) الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صفة التشهد ووجوبه (١/ ٣٥٥) والبيهقي في "سننه" كتاب الصلاة باب مبتدأ فرض التشهد (٢/ ١٣٨). قال الدراقطني: هذا إسناد صحيح. اهـ قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٨٠) أصله في الصحيحين وغيرهما دون قوله: "قبل أن يفرض علينا". . . قال ابن عبد البر في "الاستذكار": تفرد ابن عيينة بقوله: "قبل أن يفرض علينا".
(٢) البخاري، الأذان، باب التشهد في الآخرة، وباب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد (١/ ٢٠٢، ٢٠٣)، وفي مواضع أخر. ومسلم، الصلاة (١/ ٣٠١، ٣٠٢).
(٣) تقدم (ص ١٧٥).
(٤) (ص ١٩٦).
(٥) تقدم (ص ١٩٦).
(٦) تقدم (ص ٢٢٩).

1 / 231