220

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مسعود [موقوفًا] (١)، وذهب إليه أحمد (٢). قال ابنه عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في سجوده: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصن وجهي عن المسألة لغيرك (٣).
أو دعا بأمر الآخرة، لعموم حديث أبي هريرة -السابق- (٤) وقوله ﷺ: "أما السجود، فأكثروا فيه الدعاء" (٥). ولم يعين لهم ما يدعون به، فدل على إباحته لهم جميع الدعاء إلا ما خرج منه بدليل، ولقوله ﷺ في قنوته: "اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة" (٦).
ولا تبطل -أيضًا- بقوله: لعنه اللَّه، عند ذكر الشيطان. ولا بتعويذ نفسه بقرآن لحمى ونحوها، ولا يقول: بسم اللَّه، للدغ عقرب.
(وتبطل) الصلاة (بدعاء بأمر الدنيا) نحو: اللهم ارزقني جارية حسناء، أو طعامًا طيبًا، ونحو ذلك، مما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها،

(١) ما بين معقوفين من "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٩٢) وفي الأصل (مرفوعًا) وهو خطأ. والموقوف عند المحدثين: ما قصر على الصحابة قولًا كان أو فعلًا أو نحوهما، ولم يرفع إلى النبي ﷺ. ينظر: "شرح ألفية العراقي" للعراقي (١/ ١٢٣)، و"فتح المغيث" (١/ ١٢٣)، و"تدريب الراوي" (١/ ١٨٤)، وأثر ابن مسعود المشار إليه أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٢٠٦، ٢٠٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٢٩٦) عن ابن مسعود أنه كان يعلمهم التشهد ثم يقول: "اللهم إني أسألك من الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم. . . " إلخ
(٢) "المغني" (٢/ ٢٣٤، ٢٣٥).
(٣) "المغني" (٢/ ٢٣٦).
(٤) تقدم (ص ١٩٣). والشاهد منه ورد في رواية النسائي (٣/ ٥٨) وفيه: "إذا تشهد أحدكم فليتعوذ باللَّه من أربع. . . ثم يدعو لنفسه بما بدا له".
(٥) مسلم، كتاب الصلاة (١/ ٣٤٨) عن ابن عباس بلفظ: "فأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم".
(٦) البخاري، كتاب الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد (١/ ١٩٤، ١٩٥).

1 / 196