219

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وسن -أيضًا- أن يقول: (اللهم إني أعوذ بك من المأثم (١) و) من (المغرم (٢» لما في "الصحيحين" (٣) من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم ومن المغرم".
وإن دعا بما ورد في القرآن نحو: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ (٤) فلا بأس به.
أو دعا بما ورد في السنة نحو: "اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت. فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه من حديث الصديق حين قال للنبي ﷺ: علمني دعاء أدعو به. قال: "قل". . . فذكره (٥).
أو دعا بما ورد عن الصحابة ﵃ كحديث (٦) ابن

(١) المأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان. أو هو الإثم نفسه، وضعًا للمصدر موضع الاسم. ينظر: "النهاية" (١/ ٢٤)، و"اللسان" (١٢/ ٦).
(٢) المغرم: مصدر وضع موضع الاسم. ويريد من مغرم الذنوب والمعاصي. وقيل: المغرم كالغُرْم وهو الدَّين، ويريد به ما استدين فيما يكرهه اللَّه، أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه. فأما دين احتاج إليه، وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه. ينظر: "النهاية" (٣/ ٣٦٣)، و"اللسان" (١٢/ ٤٣٦).
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام (١/ ٢٠٢)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤١٢).
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٠١.
(٥) البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام (١/ ٢٠٣)، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء (٤/ ٢٠٧٨).
(٦) في الأصل (لحديث)، والمثبت من "شرح المنتهى" (١/ ١٩٢)، و"معونة أولي النهي" (١/ ٧٥٦).

1 / 195