369

[2/ 83]

" أو بالحذف " أي: حذف عامله، لأنه إذا حذف عامله لا يوجد ما يتصل به.

" أو يكون العامل " أي: عامله " معنويا " لامتناع اتصال اللفظ بالمعنى.

" أو " يكونه عامله " حرفا "، والضمير " المعمول له " مرفوع " إذ الضمير المرفوع لا يتصل بالحرف، لأنه خلاف لغتهم، بخلاف المنصوب، نحو (إنني وإنك).

" أو بكونه " أي: كون الضمير " مسندا إليه " أي: إلى ذلك الضمير " صفة جرت على غير من هي " أي: تلك الصفة كائنة " له " فإنه لو لم ينفصل الضمير عن هذه الصفة لزم الالتباس في بعض الصور، كما إذا قلت: (زيد عمرو ضاربه هو) فإنه لو قيل: (زيد عمرو ضاربه) التبس على السامع أن الضارب (زيد أو عمرو) بل المتبادر أنه (عمرو) لأنه أقرب إلى الضمير المستتر بخلاف ما إذا قيل: (ضاربه هو) فإنه لما انفصل الضمير على خلاف الظاهر يعلم أن مرجعه ما هو خلاف الظاهر، وهو (زيد) وإلا لا حاجة إليه.

وإذا وقع الالتباس بدون الانفصال في بعض الصور حمل عليه ما لا التباس فيه لاطراد الباب.

وإنما قال (من هي له) لا (ما هي له) كما هو الظاهر ليكون أشمل، اقتصارا على ما هو الأصل " مثل (إياك ضربت) " مثال لتقديم الضمير على العامل.

" و(ما ضربك إلا أنا) " مثال الفصل لغرض وهو التخصيص هاهنا.

" و(إياك والشر) " مثال لحذف العامل أي: اتق نفسك والشر.

" و(أنا زيد) " مثال كون العامل معنويا.

" (ما أنت قائما) " مثال كون العامل حرفا، والضمير مرفوعا.

Page 23