351

[2/ 64]

" والثاني " أي بدل البعض " جزؤه " أي: جزء المبدل منه نحو: (ضرب زيدا رأسه).

والثالث أي: بدل الاشتمال " بينه وبين الأول " أي: المبدل منه " ملابسة " بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو (أعجبني زيد علمه) حيث يعلم ابتداء أنه يكون (زيد) معجبا، باعتبار صفاته لا باعتبار ذاته، وتتضمن نسبة الإعجاب إلى (زيد) نسبة إلى صفة من صفاته إجمالا، وكذا في (سلب زيد ثوبه) بخلاف (ضرب زيدا حماره) و(ضربت زيدا غلامه) لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة، ولا يلزم في صحتها اعتبار غير (زيد) فيكون من باب بدل الغلط.

" بغيرهما " أي: تكون تلك الملابسة بغير كون المبدل كل المبدل منه أو جزءه، فيدخل فيه ما إذا كان المبدل منه جزءا من البدل، ويكون إبداله منه بناء على هذه الملابسة، نحو (نظرت إلى القمر فلكه) والمناقشة بأن القمر ليس جزءا من فلكه، بل هو مركوز فيه، مناقشة في المثال.

ويمكن أن يورد لمثاله مثل (رأيت درجة الأسد برجه) فإنه لا مجال لهذه المناقشة فيه.

فإن البرد عبارة عن مجموع الدرجات.

وإنما لم يجعل هذا البدل قسما خامسا ولم يسم ببدل الكل عن البعض، لقلته وندرته، بل قيل، لعدم وقوعه في كلام العرب، فإن هذه الأمثلة مصنوعة.

Page 4