337

[2/ 50]

وإنما قلنا: (في الأحوال العارضة له نظرا إلى ما قبله) احترازا عن الأحوال العارضة له من حيث نفسه، كالإعراب والبناء والتعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع.

فإن المعطوف فيها ليس في حكم المعطوف عليه وإنما قلنا: (بشرط أن لا يكون ما يقتضيها منتفيا في المعطوف) احترازا عن مثل قولنا: (يا رجل والحارث)، فإن (الحارث) معطوف على (رجل) وليس في حكمه من حيث تجرده عن اللام.

فإن ما يقتضي تجرده عن اللام هو اجتماع اللام وحرف النداء، وهو مفقود في المعطوف.

وأما نحو (رب شاة سخلتها) فبتقدير التنكير، لقصد عدم التعيين أي: رب شاة وسخلة لها، أو محمول على نكارة الضمير، ك (ربة رجلا) على الشذوذ، أي: رب شاة وسخلة شاة.

وكذا المعطوف في حكم المعطوف عليه في الأحوال العارضة له بالنظر إلى نفسه وغيره إن كان المعطوف مثل المعطوف عليه، فلذا وجب بناء المعطوف في: (يا زيد وعمرو) لأن ضم (زيد) بالنظر إلى حرف النداء وإلى كونه مفردا معرفة في نفسه، و(عمرو) مثل (زيد) في كونه مفردا معرفة في نفسه.

وامتنع بناؤه في (يا زيد وعبدالله) فإن (عبدالله) ليس مثل (زيد) فإن (زيدا) مفرد معرفة، و(عبدالله) مضاف.

Page 50