Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
[2/ 51]
" ومن ثمة " أي: ومن أجل أن المعطوف في حكم المعطوف عليه فيما يجوز ويمتنع " لم يجز في " مثل، تركيب " (ما زيد بقائم أو قائما ولا ذاهب عمرو) إلا الرفع " في (ذاهب) إذ لو نصب أو خفض لكان معطوفا على (قائم) أو (قائما). فيكون خبرا عن (زيد) وهو ممتنع لخلوه عن الضمير الواقع في المعطوف عليه العائد إلى اسم (ما) فتعين الرفع، على أن يكون خبرا مقدما لمبتدأ مؤخر وهو (عمرو) ويكون من قبيل عطف الجملة على الجملة، ولا مانع منه.
ولما كان لقائل أن يقول: هذه القاعدة منتقضة بقولهم: " الذي يطير فيغضب زيد الذباب " فإن (يطير) فيه ضمير يعود إلى الموصول، (يغضب) المعطوف عليه ليس فيه ذلك الضمير، فأجاب عنه بقوله: " وإنما جاز (الذي يطير فيغضب زيد الذباب) لأنها " أي: الفاء في هذا التركيب " فاء السببية " أي: فاء لها نسبة إلى السببية، بأن يكون معناها السببية لا العطف، فلا يرد نقضا على تلك القاعدة أو يكون معناها السببية مع العطف لكنها تجعل الجملتين كجملة واحدة فيكتفي بالربط في الأولى.
والمعنى: الذي إذا يطير فيغضب زيد الذباب، أو يفهم منها سببية الأولى للثانية.
فالمعنى: الذي يطير فيغضب زيد بسببه الذباب.
ويمكن أن يقدر فيه ضمير، أي: الذي يطير فيغضب (زيد بطيرانه الذباب).
Page 51
Enter a page number between 1 - 695