335

وليس للمجرور ضمير منفصل - كما يجيء في المضمرات - حتى يؤكد به أولا ثم يعطف [2/ 48]

عليه كما عمل في المرفوع المتصل، وفي استعارة المرفوع له مذلة.

ولا يكتفي بالفصل، لأن الفصل لا تأثير له إلا في جواز ترك التأكيد بالمنفصل للاختصار، فحيث لا يمكن التأكيد بالمنفصل لعدمه لا يتصور له أثر، فكيف يكتفي به؟

فلم يبق إلا إعادة العامل الأول " نحو: (مررت بك وبزيد) " و(المال بيني وبين زيد) والمعطوف هو المجرور، والعامل مكرر، وجره بالأول، والثاني كالعدم معنى، بدليل قولهم: (بيني وبينك) إذ (بين) لا يضاف إلا إلى المتعدد.

وقيل: جره بالثاني، كما في الحرف الزائد في (كفى بالله).

وهذا الذي ذكرناه - أعني لزوم إعادة الجار في حال السعة، والاختيار مذهب البصريين، ويجوز عندهم تركها اضطرارا.

Page 48